العلامة الحلي
65
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
[ مسألة 555 : إذا عرفت أقسام الأراضي وأحكامها ، فكلّ أرض لها ماء معلوم واستأجرها للزراعة مع شربها منه جاز . ] مسألة 555 : إذا عرفت أقسام الأراضي وأحكامها ، فكلّ أرض لها ماءمعلوم واستأجرها للزراعة مع شربها منه جاز وإن استأجرها للزراعة دون شربها ، فإن تيسّر سقيها من غير ذلك الشرب من ماء آخر ، جاز أيضا . وإن أطلق العقد ، جاز ، ودخل فيه الشرب ، بخلاف ما إذا باعها ، لا يدخل الشرب في إطلاقها ؛ لأنّ المنفعة هنا لا تحصل دونه . هذا إذا اطّردت العادة بالإجارة مع الشرب ، فإن اضطربت فيها لزم التعيين . وكلّ أرض منعنا استئجارها للزراعة فإن استأجرها لينزل فيها أو يسكنها أو يجمع فيها الحطب أو يربط فيها دوابّه ، جاز . وإن استأجرها مطلقا ، نظر فإن قال : آجرتك هذه الأرض البيضاء ولا ماء لها ، جاز ؛ لأنّه يعرف بعدم الماء عنها أنّ الاستئجار لغير منفعة الزرع . ثمّ إن حمل لها ماء من موضع آخر وزرعها ، أو زرع على توقّع حصول ماء ، لم يمنع منه ، وليس له البناء ولا الغراس ؛ لأنّ تقدير المدّة يقتضي ظاهره التفريغ عند انقضائها ، والغراس والبناء للتأبيد ، بخلاف ما لو استأجر للبناء والغراس ، فإنّ التصريح بهما صرف اللفظ عن ظاهره . وإن لم يقل عند الإجارة : ولا ماء لها ، فإن كانت الأرض بحيث يطمع في سوق الماء إليها [ لم يصح العقد ؛ لأنّ الغالب في مثلها الاستئجار للزراعة ، فكأنّه ذكرها . وإن كانت على قلّة جبل لا يطمع في سوق الماء إليها ] « 1 » فالأقرب :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » .